تشهد محافظة دير الزور شرق سوريا تقدماً ملحوظاً في أعمال إعادة تأهيل محطات المياه الحيوية ضمن برنامج وطني يهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية وتوفير مياه شرب آمنة لسكان المنطقة.
وتُعد محطة مياه الفرات من أهم المنشآت المائية في المحافظة، حيث تزود ما يقرب من 500 ألف نسمة بمياه الشرب بمعدل إنتاج يصل إلى نحو 60 ألف متر مكعب يومياً.
وتشمل أعمال الترميم الجاري تنفيذها تقوية الجدران الخرسانية وتجهيز حوض الترسيب الأول، ما من شأنه تعزيز كفاءة التشغيل وجودة الإمداد المائي، ووفق تصريحات المهندس أحمد الموسى، مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب في دير الزور، فإن هذه المرحلة تركز على رفع مستوى الأداء وضمان استمرارية تلبية الاحتياجات اليومية للسكان.
وفي سياق متوازٍ، اكتملت أعمال إعادة تأهيل محطة “السكريّة” في مدينة البوكمال بدعم من منظمة يونيسيف، والتي شملت تحديث المضخات وأنظمة المعالجة وتنظيف خزانات المياه وإعادة ربط المحطة بشبكة الكهرباء، مع تقديم توصيات تشغيلية لضمان استدامة الخدمة وتحسين جودتها.
وتُشكل هذه الجهود جزءاً من سلسلة مشاريع تعمل عليها مؤسسة المياه بالتعاون مع المجتمعات المحلية والمنظمات الإنسانية الدولية، في خطوة تستهدف التعويض عن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية نتيجة سنوات النزاع وتحسين وصول السكان إلى مياه آمنة ومستقرة.
وتعاني سوريا منذ سنوات من أزمة مياه متفاقمة على مستويات واسعة، وبشكل خاص في المناطق الشرقية مثل دير الزور التي تعتمد بشكل رئيسي على نهر الفرات كمصدر أساسي لمياه الشرب والزراعة.
وتشير بيانات وتقارير متعددة إلى انخفاض كبير في كميات المياه المتدفقة من الفرات، وهو ما أثر بشكل درامي على موارد المياه والصحة العامة والقطاعات الحيوية.
ومع قلة مياه الشرب المأمونة وتراجع التدفق الطبيعي لنهر الفرات، اضطر عدد من المجتمعات في دير الزور إلى الاعتماد على صهاريج المياه أو مصادر غير آمنة لسد احتياجاتهم اليومية، كما أدت الأزمة إلى تأثيرات سلبية على الزراعة، التي تعتمد بشكل كبير على مياه الفرات لري المحاصيل، مما أسهم في ضعف الإنتاج الغذائي وزيادة التحديات الاقتصادية لسكان المنطقة.
بيئة سوريا
اكتشاف المزيد من بيئة سوريا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
