أدت الهطولات المطرية التي شهدتها محافظة طرطوس في الآونة الأخيرة إلى ارتفاع مستوى مخزون المياه في سدود المحافظة، حيث بلغ التخزين في سدّي خليفة والصوراني السعة القصوى من التخزين.
ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير الموارد المائية في طرطوس المهندس محمد محرز أن حجم التخزين في سد الصوراني يصل إلى 4.5 مليون متر مكعب من الماء، وهو مخصص لتلبية احتياجات الشرب في مدينة الشيخ بدر والمناطق المحيطة. بينما يبلغ حجم التخزين في سد خليفة الواقع في مدينة صافيتا 3 ملايين متر مكعب، وهو مخصص لاستخدامات الري في مساحة تبلغ 516 هكتاراً في سهل عكار.
وأشار محرز إلى أن مخزون المياه في سد الدريكيش في منطقة الدريكيش يشكل 68% من طاقته التخزينية البالغة 6 ملايين متر مكعب، وهو مخصص لـ الشرب في مدينة الدريكيش وريفها الغربي. أما سد الأبرش في مدينة صافيتا، وهو الأكبر في المحافظة بقدرة تخزين تصل إلى 130.16 مليون متر مكعب، فتبلغ نسبة التخزين فيه 19% فقط، وهو مخصص لاستخدامات الري لمساحة تصل إلى 8500 هكتار في سهل عكار.
وبين محرز أن جميع السدود في المحافظة تظهر مستوى تخزين أفضل مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، باستثناء سد الأبرش الذي لم يصل إلى المستوى الكافي لتغطية المساحات المخططة للري، مع توقع زيادة مستويات التخزين مع استمرار تأثير المنخفضات الجوية خلال الأيام المقبلة.
وتأثرت سوريا في الأيام الأخيرة بمنخفض جوي عالي الفعالية، تخلله هطولات مطرية غزيرة، وتساقط للثلوج على المنطقة الساحلية ومختلف المناطق الأخرى.
تأتي هذه المعطيات في ظل واقع جفاف معقّد تشهده سوريا منذ سنوات نتيجة تراجع معدلات الهطل المطري، وتكرار موجات الجفاف، وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ، إضافة إلى الضغوط المتزايدة على الموارد المائية بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وقد أسهم ذلك في انخفاض منسوب المياه الجوفية وتراجع الإنتاج الزراعي في عدة مناطق، ما يجعل تحسن التخزين المائي في السدود عاملاً مهماً للتخفيف من آثار الجفاف ودعم الأمن المائي والغذائي في البلاد.
متعلق: عجز مطري بنسبة 59%.. سوريا تواجه موسم جفاف حاد
بيئة سوريا
اكتشاف المزيد من بيئة سوريا
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
